تبحث الدراسة في موقف طه عبد الرحمن من علاقة العقل بالحس، ضمن نظريته العامة في العقل، وتفحص مدى اتّساق هذا الموقف مع التراث الإسلامي الكلامي والفلسفي، وتنطلق من بيان أن عبد الرحمن يوسّع مفهوم العقل، فيجعله فعلًا قلبيًا متّصلًا بالحس والدين والأخلاق، ثم تقارن ذلك بالمذهب العقلي الإسلامي الذي يميّز بين العقل والحس، مع إقراره بتوقّف كل منهما على الآخر في بعض الوظائف المعرفية. وتخلص إلى أن نقد عبد الرحمن للتراث شابهُ تعميم واضطراب في تحديد معنى الاتصال والانفصال، ونسبة مواقف جزئية إلى عموم المفكرين المسلمين، وترى أن تصوّره للعقل يقترب من بعض مبادئ المعرفة الحديثة، أكثر من تمثيله المقررات الكلامية والفلسفية الإسلامية.