تبحث الدراسة في تجليات المسألة السياسية في فلسفة سبينوزا، من خلال نقد الخرافة بوصفها ميتافيزيقا سياسية، وربط السياسة بالواقعة السيكولوجية، عبر مبدأ الانفعال السياسي، حيث يقدّم سبينوزا، مستفيدًا من السياق الواقعي الذي حكم النظرية السياسية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، طروحات سياسية مشبعة بالتحليل السيكولوجي والتاريخي لمسار الفكر السياسي، وهو ما يلفت الانتباه إلى رهان سبينوزا المبكر على الديمقراطية باعتبارها نتيجة تأملات في الطبيعة البشرية والتاريخ السياسي. ومن ثم، تتمحور إشكالية الدراسة حول وضعية الخرافة بوصفها أداة للهيمنة السياسية، واعتبار حرية الرأي والتفكير شرطًا ضروريًا لبناء نظام ديمقراطي، يتجاوز من خلاله الأفراد وضعية الخوف في علاقتهم بالسلطة السياسية.