تنطلق الدراسة من بيان يورغن هابرماس الداعم لإسرائيل إبان حرب غزّة، محاجّةً بأنّ موقفه ليس زلّةً عابرةً، بل يكشف قصورًا بنيويًا في تأطير النظرية النقدية للحداثة والذاكرة. ولتفكيك ذلك، تقدّم مفهوم "النقد من تخوم الإمبراطورية"، بوصفه نهج قراءة للمساهمة في التلقّي العربي، موظِّفةً إياه لمساءلة النظرية من مواقع، كغزة وناميبيا، كاشفةً حدود كونيتها وتاريخها الإمبراطوري-الكولونيالي المُستبعَد. وتبيّن أثر تغييب العنف الاستعماري في فهم الهولوكوست عند ثيودور أدورنو وماكس هوركهايمر، وتحوّل أوشفيتز إلى مركز أخلاقي حصري، لتنتهي كونية هابرماس التواصلية إلى تضامنٍ إثني إقصائي. وتختم بدعوة إلى تجاوز التبعية المعرفية عبر تأسيس تلقٍّ عربي نقدي منفتح على إبستيمولوجيات الجنوب المعاصرة.