تتناول الدراسة التحوّّلات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في ممارسات السلطة والعنف، وعلاقته بإعادة تشكيل "سياسات الموّت" والشر في العصر الرقمي. وتنطلق من اعتباره تحوّّلاً أنثروبوّلوّجيًا وسياسيًا يعيد صياغة علاقات المعرفة والقوّة والسيادة والمسؤولية الأخلاقية. وتستند إلى مفاهيم "الشر الجذري" لدى كانط، و"تفاهة الشر" لدى أرندت، و"سياسة الموّت" لدى مبيمبي، لتحليل توّظيف الذكاء الاصطناعي في المراقبة والاستهداف العسكري، مع التركيز على الحرب على غزة منذ عام 2023. وتبيّن كيف تُسرّع الأنظمة الخوّارزمية جمع المعلوّمات وتصنيف الأهداف واتخاذ القرارات العسكرية، وتخلص إلى أن خطوّرتها ترتبط بالبنى السياسية والأخلاقية التي توّجّه استخدامها، وتتيح توّزيع المسؤولية وتطبيع العنف وإضفاء طابع تقني على قرارات الموّت.